النووي
337
المجموع
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) إذا سرق بعض الغانمين نصابا من الغنيمة ، فإن كان قبل إخراج الخمس لم يقطع لمعنيين ( أحدهما ) أن له حقا في خمسها ( والثاني ) أن له حقا في أربعة أخماسها ، وإن سرق بعد إخراج الخمس فظرت فإن سرق من الخمس لم يقطع لان له حقا فيه ، وإن سرق من أربعة أخماسها نظرت فإن سرق قدر حقه أو دونه لم يقطع لان له في ذلك القدر شبهة ، وإن كان أكثر من حقه ففيه وجهان ( أحدهما ) أنه يقطع لأنه لا شبهة له في سرقة النصاب ( والثاني ) أنه لا يقطع لان حقه شائع في الجميع فلم يقطع فيه ، وإن كان السارق من غير الغانمين نظرت فإن كان قبل إخراج الخمس لم يقطع لان له حقا في خمسها ، وإن كان بعد إخراج الخمس فإن سرق من الخمس لم يقطع لان فيه حقا ، وان سرق ذلك من أربعة أخماسها فإن كان في الغانمين من للسارق شبهة في ماله كالأب والابن لم يقطع لان له شبهة فيما سرق ، وإن لم يكن له فيهم من له شبهة في ماله قطع لأنه لا شبهة له فيما سرق . ( الشرح ) والغال من الغنيمة بوب له أبو داود في سننه فقال باب في الغلول إذا كان يسيرا يتركه الامام ولا يحرق رحله ، وروى حديث عبد الله بن عمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصاب غنيمة أمر بلالا فنادى في الناس فيجيئون بغنائمهم فيخمسه ويقسمه ، فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شعر فقال يا رسول الله هذا فيما كنا أصبنا من الغنيمة ، فقال أسمعت بلالا نادى ثلاثا ؟ قال نعم ، قال فما منعك أن تجئ به فاعتذر فقال كن أنت تجئ به يوم القيامة فلن أقبله عنك . وبوب البيهقي في سننه الكبرى ج 9 ص 100 ( باب الرجل يسرق من الغنم وقد حضر القتال ) وأورد ثلاثة أحاديث ، الأول عن ابن عباس رضي الله عنه أن عبدا من رقيق الخمس سرق من الخمس ، فرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقطعه ، فقال مال الله سرق بعضه بعضا وهذا إسناد فيه ضعف